فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 477

الآخر- وجب إتباعه بالإجماع؛ لأن أهل الإجماع يرجحون ويميلون إلى الأقوى كما أن عادة الناس تميل إلى الأقوى في حراثتهم وتجارتهم (1) .

4 -من المعقول أن العمل بالراجح واجب؛ لأنه إذا لم يعمل به عُمل بالمرجوح، وترجيح عمل المرجوح على الراجح ممتنع في بديهة العقول (2) .

أدلة أصحاب المذهب الثاني:-

1 -قال تعالى: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} (3) .

وجه الدلالة من الآية:

إن الله تعالى أمر بالاعتبار مطلقًا من غير تفصيل والعمل بالمرجوح إعتبار (4) .

أجيب:

بأن الأمر في الآية للنظر والاعتبار، وهذا لا ينافي وجوب العمل بالترجيح؛ لأن وجوب أحد الأمرين لا ينافي غيره (5) .

2 -ما روي عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (نحن نحكم بالظاهر والله يتولّى السرائر) (6) .

وجه الدلالة:

بأن ظاهر الحديث يدلّ على العمل بالمرجوح؛ لأن الدليل المرجوح ظاهر والحكم بالمرجوح حكم بالظاهر (7) .

أجيب:

بأنّ الحديث لا أصل له (8) .

3 -إذا عمل بالترجيح في الأدلة الظنية، لعمل به في البينات، وإذا عمل به لكانتالعلة في اعتبارها ترجيح الأظهر على الظاهر، وهذا المعنى موجود في الأدلة الظنية (9) .

(1) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 474.

(2) ينظر: المحصول للرازي: 5/ 398، إرشاد الفحول للشوكاني: 2/ 1118.

(3) سورة الحشر: الآية (2)

(4) ينظر: كشف الأسرار: 4/ 110

(5) ينظر: الأحكام للآمدي: 4/ 261.

(6) قال ابن الملقن: (هذا الحديث غريب لا أعلم من خرّجه من أصحاب الكتب المعتمدة ولا غيرها، وسئل عنه حافظ زماننا جمال الدين المزي فقال: لا أعرفه) . البدر المنير: 9/ 590

(7) ينظر: المصدر نفسه: 4/ 110

(8) ينظر: التلخيص الحبير: 4/ 465 برقم (2100) ، البدر المنير: 9/ 590.

(9) ينظر: المحصول للرازي: 5/ 399، الأحكام للآمدي: 4/ 262، كشف الأسرار 4/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت