فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 477

أجيب:

بأن الكناية تفتقر إلى النيّة مطلقًا؛ بل إذا قرن بها لفظ من ألفاظ الصريح أو حكم من أحكام العقد كانت صريحة (1) .

5 -احتجوا بما أنه لا يجوز عقد الهبة بلفظ النكاح، فوجب ألاّ يجوز عقد النكاح بلفظ الهبة (2)

أدلةأصحاب القول الثاني:

1 -قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} (3) .

وجه الدلالة:

دلّت الآية على انعقاد نكاح النبيّ -صلى الله عليه وسلم -بلفظ الهبة، فكذلك ينعقد به نكاح غيره (4) .

أجيب:

بأنّ الآية خاصة بالنبيّ -صلى الله عليه وسلم - (5) .

2 -استدلوا بحديث الواهبة نفسها للنبيّ -صلى الله عليه وسلم -و قال-صلى الله عليه وسلم -لمّن زوّجه بها: (ملكتكها بما معك من القرآن) (6) .

وجه الدلالة:

دلّ الحديث على أنه لا يجزيء في عقد النكاح لفظ أو ألفاظ مخصوصة، وإنما يجزيء كلّ لفظ دلّ على التفاهم بين العاقدين (7) .

أجيب:

بأن الحديث ورد بعدّة روايات منها (فقد أنكحتكها بما معك من القرآن) (8) ، و منها (فقد

(1) ينظر: الفتاوى لابن تيمية: 32/ 15 ... .

(2) ينظر: الاستذكار لابن عبد البر: 16/ 69.

(3) سورة الأحزاب: الآية (50)

(4) ينظر: بدائع الصنائع: 2/ 230، فقه السنة للسيد سابق: 2/ 172.

(5) ينظر: المغني لابن قدامة: 9/ 227، مغني المحتاج: 3/ 190.

(6) موطّأ مالك، كتاب النكاح، باب ما جاء في الصداق والحياء: 3/ 752 برقم 1921، و البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق: 5/ 1977 برقم 4854.

(7) ينظر: السيل الجرار: ص360.

(8) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب تزويج المعسر:5/ 1976 برقم 4854.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت