أجيب:
بأن التسليم والتمكين وجد من الزوجة وسلمت نفسها للزوج؛ ولكن تعذر الأستمتاع من جهة الزوج لا من جهتها (1) .
3 -احتجوا بأن زوجة المعترض تمنع نفسها بسبب ما عليه الزوج من عدم القدرة على رفعه (2) .
أجيب:
بأن هذا غير صحيح؛ بل إن الزوجة في نظير الأستمتاع وهي ممكنة له (3) .
أدلة أصحاب القول الثاني:
1 -قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (4) .
وجه الدلالة:
دلّّ عموم على وجوب المعاشرة بالمعروف بين الزوجين، ومن معاشرة الزوج للزوجة الإنفاق عليها (5) .
2 -قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} (6) .
وجه الدلالة:
دلّ عموم الآية على وجوب نفقة الزوجة على زوجها، ويكون على قدر وسعه حتى يوسع الله عليهما (7) .
3 -استدلوا بخطبة النبي-صلى الله عليه وسلم-في حجة الوادع، فذكر فيها (فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهنّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله ولكم عليهنّ أن لا يوطئن فراشكم أحدًا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربًا غير مبرّح ولهنّ عليكم رزقهنّ
(1) ينظر: المبسوط في فقه الإمامية: 6/ 11، الكافي لابن قدامة: 5/ 78، تكملة المجموع: 20/ 97
(2) ينظر: التاج والإكليل: 5/ 153.
(3) ينظر: الفقه المالكي وأدلته: 3/ 310.
(4) سورة النساء: الآية (19)
(5) ينظر: البحر الزخار: 3/ 273.
(6) سورة الطلاق: الآية (6)
(7) ينظر: تفسير القرطبي: 18/ 110