فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 477

القول الثاني:

يجب عليه نفقة زوجته في مدّة التأجيل، وهو قول الإمام مالك وبه قال فقهاء الحنفية والشافعية الحنابلة والظاهرية والزيدية والإمامية (1) .

والذي رجّحه سيدي خليل (2) هو عدم وجوب نفقة الزوجة على زوجها المعترض في المدة التي يضرب له (3) .

الأدلة ومناقشتها:

أدلةأصحاب القول الأول:

1 -قاسوا امرأة المعترض على امرأة المجنون إذا عزل عنها؛ لأنها منعت نفسها بما لا قدرة له على رفعه (4) .

أجيب:

بأنه قياس مع الفارق لعدم وجود علة جامعة بين المقيس والمقيس عليه؛ لأن زوجة المجنون إذا أجل لرجاء البر لها النفقة إن كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها على المذهب الصحيح، وكذلك امرأة المعترض (5) .

2 -احتجوا بأن نفقة الزوجة تكون واجبة مقابل الأستمتاع بها، وبما أن الزوج المعترض لا يستمتع بها فلا نفقة لها (6) .

(1) ينظر: المحلّى لابن حزم: 11/ 154، المبسوط في فقه الإمامية: 6/ 25، بدائع الصنائع: 4/ 19، تكملة المجموع: 20/ 97، الإختيار لتعليل المختار: 4/ 220، البحر الزخار: 3/ 66، مواهب الجليل: 5/ 153.

(2) قال سيدي خليل: (وأُجّل المُعْتَرَضُ سنة بعد الصحة من يوم الحكم، وإن مرض؛ والعبد نصفها، والظاهر لا نفقة لها فيها) . مختصر العلامة خليل: ص118

(3) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ الخرشي قال: (والظاهر عند المؤلف لا نفقة لامرأة المعترض في السنة) ، وعلى رأي الشيخ الدردير قال: (والظاهر عند المصنف لا نفقة لامرأة المعترض في مدة التأجيل) على رأي الشيخ الدسوقي قال: (وأما زوجة المعترض إذا أجل لرجاء البرء فاستظهر المصنف أنه لا نفقة لها) 0 ينظر: شرح الخرشي على سيدي خليل: 4/ 264، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 3/ 111 - 112.

يقول الشيخ أحمد العدوي: (كون المستظهر المصنف خلافًا لاصطلاحه أوّل الكتاب من أنه يشير لغير المشايخ الأربعة وهو داخل فيه بصحح أو أستحسن) . حاشية العدوي على الخرشي: 4/ 264 - 265.

(4) ينظر: شرح الخرشي على سيدي خليل: 4/ 264.

(5) ينظر: مواهب الجليل: 5/ 153، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 3/ 112.

(6) ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 3/ 111، الفتاوى الهندية: 1/ 569.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت