الصفحة 45 من 57

علم أبيك؟ فاسترده. قلت (1) : ما تركوا عكرمة - مع علمه - وشيعوا كثيرا إلا عن بلية كبيرة في نفوسهم له

رضي الله عنه. وروى يحيى بن بكير، عن الدراوردي قال: مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد فما شهدهما إلا سودان المدينة. وقال نوح بن حبيب: ماتا في يوم، فقال الناس: مات فقيه الناس، وشاعر الناس. البخاري وغيره، عن علي بن المديني قال: مات عكرمة بالمدينة سنة أربع ومئة، رواها يعقوب الفسوي عن علي فزاد، قال: فما حمله أحد، اكتروا له أربعة. وقال علي بن عبدالله التميمي، ومصعب بن عبدالله، وابن نمير، والفلاس، وأبو عبيد، وشباب، وابن يونس، مات سنة خمس ومئة. وكذا نقل أبو الحسن بن البراء عن ابن المديني. قال التميمي وابن يونس: وهو ابن ثمانين سنة. وقال الواقدي: حدثتني بنته أم داود أنه توفي سنة خمس ومئة. وقال الهيثم ابن عدي وأبو عمر الضرير: مات سنة ست ومئة، والاصح سنة خمس. وقال أبو معشر السندي، وأبو نعيم، وابن أبي شيبة، وأخوه عثمان، وهارون بن حاتم، وقعنب بن المحرر: مات سنة سبع ومئة، وقيل غير ذلك. خرج له مسلم مقرونا بطاووس في الحج، فالذين أهدروه كبار، والذين احتجوا به كبار والله أعلم بالصواب (2) .أهـ

وقد كفانا الدفاع عن عكرمة الحافظ ابن حجر رحمه الله كما هو واضح من كلامه رحمه الله تعالى، وكذلك الحافظ الذهبى رحمه الله فقد قال:"ما تركوا عكرمة - مع علمه - وشيعوا كثيرا إلا عن بلية كبيرة في نفوسهم له رضي الله عنه."هذا والله أعلم وأحكم.

(1) القائل هو الإمام الذهبى رحمه الله.

(2) باختصار من سير أعلام النبلاء (5/ 12: 35) .

{الكوفى المنهال بن عمرو}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت