الصفحة 18 من 57

الراوى بالتدليس. وممن قال بذلك الزهري ومالك وابن عيينة والقطان والبخاري ومعظم الحجازيين والكوفيين. * قال ابن جماعة:

إذا روى السامع بهذه الطريقة فله عبارات أحوطها أن يقول قرأت عن فلان أو قرى ء عليه وأنا أسمع فأقر به ويلي ذلك عبارات السماع من الشيخ مقيدا بالقراءة عليه كحدثنا أو أخبرنا أنبأنا قراءة عليه وفي جواز إطلاقها ثلاثة مذاهب:

أحدها: منعه قاله ابن المبارك ويحيى بن يحيى وأحمد والنسائي وطائفة.

والثاني: جوازه وقيل هو مذهب الزهري ومالك وابن عيينة والقطان والبخاري ومعظم الحجازيين والكوفيين.

والثالث جواز أخبرنا دون حدثنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه ومسلم بن الحجاج وجمهور أهل المشرق وروي عن ابن جريج والأوزاعي وابن وهب وعن النسائي أيضا وهو الشائع الغالب الآن (1) .

وقد خرج له الإمام البخارى رحمه الله لأن الطعن فيه خفيف ولم يصفه أحدهم (2) إلا بأنه ثقة غير اثنين فقط هما الأزدي حيث قال: روى عن العلاء بن عبد الرحمن مناكير، و الساجي حيث قال: في حديثه ضعف، وقد قال عنهما ابن حجر أنهما شذا. لكنه كان يعرِّض في الصيغ وقد قدمنا جواز ذلك عند البخارى، هذا غير أنه متابع على أحاديث التى خرِّجت له عند البخارى. والله أعلم.

(1) المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي لمحمد بن إبراهيم بن جماعة (1/ 81) ط دار الفكر بدمشق (1406هـ) ، الطبعة الثانية، بتحقيق: د. محيي الدين عبد الرحمن رمضان.

(2) أى علماء الجرح والتعديل المعتبرون كابن معين وأحمد بن حنبل وأبى حاتم وابن المدينى وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت