ب- أن يتزوج امرأة أخرى، ويبقي الزوجة الأولى في عصمته.
والطريق الأول يؤدي إلى أن تبقى المرأة - في أغلب الأحوال- بلا زوج لأن الرجال لا يرغبون بطبيعة الحال في التزوج بامرأة مطلقة وعقيم لا تنجب، الأمر الذي يسبب لها التعاسة والشقاء طوال حياتها، ولا شك أن 99% من الزوجات يفضلن الطريق الثاني، ويعملن جاهدات للابتعاد عن الطريق الأول الذي يحطم عليهن بيوتهن، ويحرمهن مما يحتجن إليه من مسكن وكساء وغذاء ودواء، وشريك للحياة.
وقد تكون الزوجة مصابة بمرض مزمن لا تستطيع معه القيام بالواجبات الزوجية فيضطر الزوج إلى أن يتزوج عليها. وتبقى في عصمته يرعاها ويؤمن لها ما تحتاج من متطلبات الحياة. [1]
وقد يكون الزوج كثير الأسفار و إقامته في بلد آخر قد تطول فهل يتخذ زوجة يعيش معها بطريقة مشروعة أو يترك الرجل ليقع في الخطأ؟ إن بعض الرجال ينتقل عمله من بلد إلى آخر فتأبى زوجته الانتقال معه وهو لا يريد مفارقتها فهل يتركها وأطفالها بالطلاق أو تبقى على ذمته يزورها ويؤدي واجبه نحوها.
إن هذه ليست كل المبررات والحكم التى من أجلها شرع تعدد الزوجات، بل هناك بالتأكيد حكم أخرى تختلف من مجتمع إلى آخر، تجعل من تعدد الزوجات لبعض الناس أمرا محتوما.
(1) ــ محمد بن مسفر الطويل ـ تعدد الزوجات في الإسلام ـ منشورات دار أنصار السنة ـ ص 55 وما بعدها بتصرف