المبحث الأول
موقف الشريعة من التعدد
شرع الله سبحانه وتعالى تعدد الزوجات وأباحه لعباده، وحددت الشريعة الإسلامية له شروطًا لا يجوز الأخذ به دونها وهى العدل بين الزوجات والقدرة على النفقة وعدم الزيادة على أربع، وفى تعدد زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أبلغ رد على من ينكرون التعدد ويلقون الشبه التى يريدون بها إلغاء التعدد وهذه النقاط هى موضوع المطالب التالية.
المطلب الأول
إباحة الإسلام للتعدد
أباح الإسلام تعدد الزوجات فقد قال الله تعالى {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء: 3] وقال تعالى {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 129] وتفيد هاتان الآيتان إباحة تعدد الزوجات حتى أربع كحد أعلى وعدم الزيادة على ذلك مشروطا بالعدل بين الزوجات فأصبحت الإباحة مقيدة بعد أن كانت مطلقة في الجاهلية قال بن كثير رحمه الله (( وقوله {مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} أى انكحوا من شئتم من النساء سواهن إن شاء أحدكم ثنتين وإن شاء