فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 27

اثنين، وثلاثا ثلاثًا، وأربعًا أربعًا فيكون المجموع حسب فهمهم ثماني عشرة (2+2+3+3+4+4=18) .

ثالثًا: وادعى فريق ثالث أن الآية الكريمة: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} ، تبيح تعدد الزوجات بدون حصر ونقول لهؤلاء: إن المراد هو أحد هذه الأعداد، فمثنى يراد بها اثنين، وكلمة ثلاث يراد بها ثلاثة، وكلمة ورباع يراد بها أربعة، وأن الواو الموجودة بين هذه الكلمات هي للتخيير وليست للجمع، فقد أجمعت الأمة الإسلامية على أنه لا يجوز الزواج بأكثر من أربع نسوة، ولم ينقل عن أحد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بعده إلى يومنا هذا أنه جمع بين أكثر من أربع زوجات، وأن فهم هؤلاء للآية الكريمة: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} فهم خاطئ بني على أساس خاطئ، ولو كان تعدد الزوجات يباح في الإسلام إلى تسع أو إلى ثماني عشرة أو إلى ما لا نهاية لصرح القرآن بهذا ولم يدع للمسلمين مجالًا للشك والحيرة، كما أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بأكثر من أربع زوجات يعتبر من خصوصياته التي لا يجوز الاقتداء به فيها [1]

الشرط الثانى: العدل بين الزوجات: ـ

قال الله تعالى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} أى إن خفتم من تعداد النساء ألاتعدلوا بينهن كما قال الله تعالى {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ} فمن خاف من ذلك فليقتصر على واحدة. وقوله {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} أى ذلك أدنى أن لاتكثر عيالكم ولكن الصحيح كما قال بن كثير هو قول الجمهور أى لا تجوروا يقال عال في الحكم إذا قسط وظلم وجار [2]

(1) ـ محمد بن مسفر الطويل ـ تعدد الزوجات في الإسلام ـ ص 25 ومابعدها

وجدى شفيق ـ زوجات لا عشيقات، تعدد الزوجات ضرورة عصرية ــ ص 54 ومابعدها

(2) ــ بن كثير ــ تفسير القرءان العظيم ــ ج 1 ص 451

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت