أيضا ـ البيضاوي بقوله:"قيل اللهو الولد بلغة اليمن وقيل الزوجة" [1] ويقول ابن منظور:"قال أَهل التفسير اللَّهْوُ في لغة أَهل حضرموت الولد، ... ، وتأُويله في اللغة: أَن الولد لَهْوُ الدنيا أَي: لو أَردنا أَن نتخذ ولداً ذا لَهْوٍ نَلهَى به" [2]
يمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:
أ ـ اللهو بلهجة أهل حضرموت الولد، ومن العلماء من نسبها إلى أهل اليمن على اعتبار أن اليمن الموضع الأكبر الذي يشمل حضرموت.
ب ـ حمل معنى لفظة اللهو على لفظة المرأة، وهو توجيه دلالي اختص به أهل اليمن وسنذكره لاحقا إن شاء الله تعالى.
4 ـ أهل حمير (حمل معنى(العجَل) على لفظة (الطين) :
من الظواهر الدلالية المتصلة بأهل حمير حملهم معنى (العجَل) على لفظة (الطين) ، وهذا ما يتضح في قوله تعالى:" (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ) [سورة: الأنبياء - الآية: 37] ، يقول أبو حيان:"وقيل من عجل من طين، والعجل بلغة حمير الطين". [3] "
وقد فسر بعض العلماء العجل بمعنى الطين إلا أنهم لم يوجهوا اللهجة على أهل حمير، يقول ابن منظور:"العَجَل ههنا الطِّين" [4]
ويبدو أن الزمخشري لم يسترح لحمل معنى العجل على لفظة الطين كما هو واضح من قوله:"وبعضهم يفسِّر قول الله (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَل) أنَّه الطين والله أعلم" [5]
يفهم مما سبق أنه فسر بعض العلماء (العَجَل) بمعنى الطين، وذهب بعضهم إلى أنها لهجة لأهل حمير.
(1) تفسير البيضاوي:1/ 86، وانظر: تفسير البغوي:1/ 313
(2) لسان العرب:15/ 258
(3) البحر المحيط:6/ 291
ـ فسر الألوسي لفظة (عَجَل) فى الآية المذكورة بقوله:"هو طلب الشيء وتحريه قبل أوانه والمراد بالإنسان جنسه جعل لفرط استعجاله وقلة صبره كأنه مخلوق من نفس العجل"روح المعاني:17/ 48، وانظر: تفسير البغوي:1/ 318.ينظر معانى القرآن للفراء
(4) لسان العرب:11/ 425.
(5) الكشاف:1/ 328