الصفحة 79 من 80

أيضا ـ البيضاوي بقوله:"قيل اللهو الولد بلغة اليمن وقيل الزوجة" [1] ويقول ابن منظور:"قال أَهل التفسير اللَّهْوُ في لغة أَهل حضرموت الولد، ... ، وتأُويله في اللغة: أَن الولد لَهْوُ الدنيا أَي: لو أَردنا أَن نتخذ ولداً ذا لَهْوٍ نَلهَى به" [2]

يمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:

أ ـ اللهو بلهجة أهل حضرموت الولد، ومن العلماء من نسبها إلى أهل اليمن على اعتبار أن اليمن الموضع الأكبر الذي يشمل حضرموت.

ب ـ حمل معنى لفظة اللهو على لفظة المرأة، وهو توجيه دلالي اختص به أهل اليمن وسنذكره لاحقا إن شاء الله تعالى.

4 ـ أهل حمير (حمل معنى(العجَل) على لفظة (الطين) :

من الظواهر الدلالية المتصلة بأهل حمير حملهم معنى (العجَل) على لفظة (الطين) ، وهذا ما يتضح في قوله تعالى:" (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ) [سورة: الأنبياء - الآية: 37] ، يقول أبو حيان:"وقيل من عجل من طين، والعجل بلغة حمير الطين". [3] "

وقد فسر بعض العلماء العجل بمعنى الطين إلا أنهم لم يوجهوا اللهجة على أهل حمير، يقول ابن منظور:"العَجَل ههنا الطِّين" [4]

ويبدو أن الزمخشري لم يسترح لحمل معنى العجل على لفظة الطين كما هو واضح من قوله:"وبعضهم يفسِّر قول الله (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَل) أنَّه الطين والله أعلم" [5]

يفهم مما سبق أنه فسر بعض العلماء (العَجَل) بمعنى الطين، وذهب بعضهم إلى أنها لهجة لأهل حمير.

(1) تفسير البيضاوي:1/ 86، وانظر: تفسير البغوي:1/ 313

(2) لسان العرب:15/ 258

(3) البحر المحيط:6/ 291

ـ فسر الألوسي لفظة (عَجَل) فى الآية المذكورة بقوله:"هو طلب الشيء وتحريه قبل أوانه والمراد بالإنسان جنسه جعل لفرط استعجاله وقلة صبره كأنه مخلوق من نفس العجل"روح المعاني:17/ 48، وانظر: تفسير البغوي:1/ 318.ينظر معانى القرآن للفراء

(4) لسان العرب:11/ 425.

(5) الكشاف:1/ 328

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت