مصدران تقول شقي من الشقاوة والشقوة، والشقوة كالفطنة و الشقاوة كالسعادة" [1] "
وعن توجيه المعنى الدلالي المتصل بحالتي النطق في اللفظة المذكورة، يقول الزمخشري:"الشَقَاوة سوء العاقبة التي علم الله أنهم يستحقونها بسوء أعمالهم" [2]
يمكن توجيه ما سبق من خلال الآتى:
أـ إن نطق اللفظة المذكورة بكسر الشين، وسكون القاف هى قراءة الكثرة، وبها نطق أهل الحجاز.
ب ـ اتفق أصحاب المعاجم مع علماء القرآن بشأن توضيح الصيغ الاشتقاقية المتصلة بحالتي النطق للفظة المذكورة.
ج ـ ذهب المفسرون إلى أن (الشِقْوة) بمعنى الهوى وقضاء اللذات، و (الشَقاوة) سوء العاقبة لهم في الآخرة.
3 ـ أهل حضرموت (حمل معنى اللهو على لفظة الولد) :
من الظواهر الدلالية التى تتصل بأهل حضرموت حملهم معنى (اللهو) على لفظة (الولد) ، وهذا ما يتضح في قوله تعالى:" (لَوْ أَرَدْنَآ أَن نّتّخِذَ لَهْواً لاّتّخَذْنَاهُ مِن لّدُنّآ إِن كُنّا فَاعِلِينَ) [سورة: الأنبياء - الآية: 17] "
جاء في البحر المحيط [3] :"وقال الزجاج ـ أي في معنى لفظة لهوا ـ هو الولد بلغة حضرموت".
أود إن أشير إلى كون حضرموت موضعا من اليمن، فقد فسر بعض العلماء اللفظة المذكورة مرة بالولد على أنها لهجة لحضرموت، ومرة على أنها لهجة لأهل اليمن، يقول الفراء:"حدثني حبان عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس قال: اللهو: الولد بلغة حضرموت" [4] ، وقد أشار إلى ذلك ـ
(1) حجة القراءات:1/ 491،
ـ وافق رأى أصحاب المعاجم رأى علماء القرآن في الاشتقاقات التى جرت على اللفظة
فى حالتيها المذكورتين، يقول ابن منظور:"الشَّقاءُ والشَّقاوةُ بالفتح ضدُّ السعادة يُمَدُّ"
ويُقْصَرُ شَقِيَ يشَقَى شَقاً وشَقاءً وشَقاوةً وشَقْوةً وشِقْوةً وفي التنزيل العزيز ربَّنا غَلَبَتْ علينا
شِقْوَتُنا وهي قراءة عاصم وأَهل المدينة".لسان العرب:14/ 438"
(2) الكشاف:1/ 824، وانظر: روح المعاني:18/ 67، وانظر: تفسير التحرير والتنوير:1/ 2864، وانظر: تفسير البيضاوي:1/ 168
(3) انظر: البحر المحيط، 6/ 280
(4) معاني القرآن: تحقيق ومراجعة، محمد على النجار، دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، ط3،2003م،2/ 200