الصفحة 76 من 80

وعن توجيه القراءة الواردة في اللفظة المذكورة يقول ابن زنجلة:"قرأ نافع وابن عامر من أمركم مرفقا بفتح الميم وكسر الفاء، وقرأ الباقون مرفقا بكسر الميم وفتح الفاء، قال أبو عمرو مرفق اليد بكسر الميم وفتح الفاء، وكذلك مرفق الأمر مثل مرفق اليد سواء" [1]

وقد أوضح ابن منظور العلة من الفتح والكسر بين الميم والفاء بقوله:"أَرادوا أَن يَفْرقُوا بين المَرفِق من الأَمر وبين المِرْفَق من الإِنسان" [2] ، وقد أشار الأزهري إلى أن:"أكثر كلام العرب أن يقولوا: (مِرْفَق) لمرفق اليد بكسر الميم". [3]

كما أجرى الزمخشري كل المعاني المذكورة على لفظة (المِرفَق) بكسر الميم، وفتح الفاء، وذلك بقوله:"والمِرْفَقُ من كُلِّ شيءٍ من المُتَّكَأ واليَدِ والأمْرِ" [4]

يمكن توجيه مما سبق من خلال الآتي:

أ ـ أن لفظة (مَِرفَِق) وردت بفتح وكسر، وكسر وفتح الميم، والفاء، وهما لهجتان نطقت بهما القبائل العربية إلا أن الشائع عند أهل الحجاز فتح الميم وكسر الفاء.

ب ـ إن مَرفِق بفتح الميم وكسر الفاء يقصد به ما يرتفق به، وإن مِرفَق بكسر الميم وفتح الفاء قصد به مرفق الإنسان، وقد أشار ابن منظور إلى أن العلة من التبادل الحركي بين الميم والفاء على الكسر هو التفريق بين المَرفِق من الأَمر وبين المِرْفَق من الإِنسان.

و ـ (فتح لام"لِحية"الواردة على صيغة"فِعْلة") :

من الألفاظ التى وردت على الصيغة المذكورة لفظة: (لحية) حيث نطق بها الحجاز بفتح اللام بدلا من الكسر، وهذا ما يتضح لنطقهم للفظة المذكورة

(1) حجة القراءات:1/ 412

(2) لسان العرب:10/ 118، وانظر: مختار الصحاح:1/ 267

(3) كتاب معانى القراءات:2/ 106

(4) الكشاف:5/ 149

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت