الصفحة 75 من 80

مضارع (حَرَصَ) بالفتح وهى لغة الحجاز". [1] ، أي يقولون: (حَرَص) في الماضى، و (يَحْرِصُ) في المضارع."

وقد وجه ابن جني القراءة الواردة على اللفظة المذكورة مُنْصِفا لهجة أهل الحجاز بقوله:"ومن ذلك قراءة الحسن، وإبراهيم وابن خيرة (إن تَحْرَصْ) ، بفتح الراء. قال أبو الفتح: فيه لغتان ـ يقصد لهجتين ـ حَرَصَ يَحْرِصُ وهى أعلاهما". [2]

يمكن توجيه مما سبق من خلال الآتى:

أـ يصاغ المضارع من الفعل الماضى (حَرَصً) مفتوح الراء، بكسر الراء، وبفتحها.

ب ـ حَرَصَ يَحرِص، بكسر الراء هى لهجة اختص بنطقها أهل الحجاز، وهى الشائعة حيث بها نطق الجمهور.

هـ ـ (كسر وفتح الميم، وفتح وكسر الفاء من"مرفق"على صيغة"مَِفعَِل") :

من الألفاظ التى وردت على الصيغة المذكورة (مِرْفَق) بكسر الميم، وفتح الفاء، وتطلق على مِرفَق الإنسان، وأحيانا ينطقونها (مَرفِق) بفتح الميم، وكسر الفاء، وتطلق على ما يرتفق به، ويمكن توضيح ذلك من خلال قوله تعالى:"قال تعالى: (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبّكُم مّن رّحْمَتِهِ ويهيئ لَكُمْ مّنْ أَمْرِكُمْ مّرْفَقاً) (سورة: الكهف - الآية: 16) ، يقول أبو حيان نقلا عن الفراء:"... ، وأما من اليد ـ يقصد مرفق بمعنى اليد ـ فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير، وعن الفراء [3] أهل الحجاز يقولون: (مَرفِقا) بفتح الميم وكسر الفاء فيما ارتفقت به ويكسرون مِرفَق الإنسان". [4] "

(1) البحر المحيط:5/ 490، وانظر: روح المعاني:14/ 139

(2) المحتسب،2/ 9.

(3) ـ أشار الفراء إلى التفريق بين اللهجتين الواردتين بشأن اللفظة المذكورة إلى أن"الذين فتحوا الميم وكسروا الفاء أرادوا أن يفرقوا بين المَرفِق من الأمر والمِرفَق من الإنسان". انظر معاني القرآن:2/ 136

(4) البحر المحيط: 6/ 103،وانظر: التحرير والتنوير:1/ 2526،وانظر: تفسير البغوى: 1/ 156، وانظر: تفسير البيضاوي:1/ 4820، وانظر النحاس: معاني القرآن:4/ 224

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت