بالهمز وهو الأصل لأنه مأخوذ من تذاءبت الريح إذا أتت من كل ناحية فكأنه شبه من خفته وسرعة حركته بالريح" [1] "
وقد أرجع د: عبده الراجحي موطن تحقيق الهمزة داخل الشريط الحجازي بقوله:"ونحن نرجح أن القبائل الحجازية التى كانت تجنح إلى تحقيق الهمزة هى تلك القبائل التى كانت تسكن أطراف الحجاز مجاورة لأهل البادية من وسط شبه الجزيرة وشرقيها" [2] .
يمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:
أ ـ تحقيق الهمز في لفظة (الذئب) لهجة لأهل الحجاز وهى مشتقة من تذاءبت الريح، إذا هبت من كل جانب.
ب ـ نسب الهمز إلى لهجة الحجاز في اللفظة المذكورة، والمعروف أن لهجة الحجاز تميل إلى التخفيف، ويرجع هذا التغير إلى التأثر المتبادل بين القبائل.
ج ـ (جمع"صِنْو"على"صِنْوان"بالكسر) :
من الظواهر الصرفية التى يرجع نطقها إلى أهل الحجاز، جمع ما يتأتى على صيغة (فِعْل) على (فِعْلان) ، وهو ما يتمثل في جمع لفظة (صِنْو) على (صِنْوان) بالكسر في الإفراد والجمع، وقد تم تناول ذلك تفصيلا عند الحديث عن لغة قيس.
د ـ (كسر راء مضارع الماضى"حَرَصَ") :
ورد أن أهل الحجاز يقولون في (حرَص) مفتوحة الراء في الماضى، (يحرِص) بكسر الراء في المضارع، وهذا ما يتضح في قوله تعالى:"قال تعالى: (إِن تَحْرِصْ عَلَىَ هُدَاهُمْ فَإِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلّ وَمَا لَهُمْ مّن نّاصِرِينَ) [سورة: النحل - الآية: 37] ، يقول أبو حيان:"وقرأ الجمهور بالكسر
(1) حجة القراءات:1/ 356
(2) اللهجات العربية في القراءات القرآنية، ص،106