الصفحة 66 من 80

الياء بعدها ياء كأنه عوض مما كان يجب فيها من كسرها لياء الإضافة بعدها ككسرة ميم غلامي وياء صاحبي ونحو ذلك، ... ، فإن قيل: فالذي قال:" (يا بُشْرَيَّ) قد جني على الألف بقلبها ياء، قيل هذه الألف يمكن أن تقدر الكسرة فيها، وحرف التثنية لا تقدير فيه أصلا عندنا، فجائز أن تقول:" (يا بُشْريَّ) ". [1] ، ويقول ابن زنجلة:""وقرأ الباقون يا بشراي بإثبات ياء الإضافة وفتحها أضاف البشرى إلى نفسه وإنما فتحوا الياء على أصلها لئلا يلتقي ساكنان فجرت مجرى عصاي" [2]

أما بخصوص التوجيه الثانى وهو: ترك الإضافة، يقول ابن زنجلة:"قرأ عاصم وحمزة والكسائي يا بشرى بترك الإضافة فيها وجهان أحدهما: أنهم جعلوه اسم رجل فيكون دعا إنسانا اسمه بشرى وحجتهم ما قد روي عن جماعة من المفسرين أنهم قالوا: كان اسمه بشرى فدعاه المستقي باسمه كما يقال يا زيد فيكون بشرى في موضع رفع بالنداء، والوجه الآخر: أن يكون أضاف البشرى إلى نفسه ثم حذف الياء وهو يريدها كما تقول: يا غلام لا تفعل يكون مفردا بمعنى الإضافة" [3]

ويمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:

أ ـ إن لفظة بُشريَّ لهجة وردت عند قبيلة هذيل، حيث قلبت الألف ياء وأدغمت في ياء المتكلم، وهو توجيه اعْتُمِد على إثبات ياء الإضافة

ب ـ أخذ نطق لفظة بشرى بعض التوجيهات الأخرى عند علماء القراءات على اعتبار أن بشرى اسم رجل، أو انه أضاف البشرى إلى نفسه ثم حذف الياء ونواها، وبالتالى تركت الإضافة، أو على اعتبار إضافة البشرى إلى نفسه وإثبات ياء الإضافة وفتحها حتى لا يلتقي ساكنان فجرت مجرى عصاي.

(1) المحتسب:1/ 336،

(2) حجة القراءات:1/ 357

(3) حجة القراءات:1/ 357

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت