الصفحة 59 من 80

في النحو لأَنه بني على فَعْلاء والكسر رديء في النحو لأَنه في أَبنية العرب فِعْلاء ممدود بكسر الأَول غير مصروف إِلا أَن تجعله أَعجميّاً" [1] "

يمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:

أ ـ نطقت بنو كنانة (سِيناء) بكسر السين.

ب ـ نطق كثير من العرب بفتح السين من (سَيناء) ، وقد أرجع أبو حيان ذلك إلى جمهور العرب.

ج ـ إن من كسر السين في اللفظة المذكورة، كان مسوغه في ذلك قوله تعالى:" (وَطُورِ سِينِينَ) [سورة: التين - الآية: 2] "

ب ـ تنوينهم لفظة"تتراً"على الرغم من امتناعها من الصرف:، وذلك من خلال نطقهم للفظة المذكورة كما في قوله تعالى:"قال تعالى: (ثُمّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلّ مَا جَآءَ أُمّةً رّسُولُهَا كَذّبُوهُ) [سورة: المؤمنون - الآية: 44] ، يقول أبو حيان [2] :"وجمهور العرب على عدم تنوينه، أي: (تترا) فيمتنع الصرف للتأنيث اللازم وكنانة تنونه [3]

وعن ورود اللفظة بالتنوين من عدمه أشار المهتمون بعلوم القرآن إلى توجيهه من الناحية اللغوية من خلال القولين الآتيين:

ـ يقول الأزهري:"قال أبو منصور: قال أبو العباس: من قرأ (تترًا) فهو مثل شكوت شكوى، وتترًا كان في الأصل: وترًا: فقلبت الواو تاء، فقيل: تترت تترًا" [4] ، وأرجع البيضاوي ورود اللفظة بالتنوين إلى:"أنه مصدر بمعنى المواترة وقع حالا". [5]

يفهم من خلال ما سبق، أن تنوين لفظة (تتراً) لهجة من لهجات قبيلة كنانة، والشائع عند جمهور العرب عدم التنوين.

(1) لسان العرب: 13/ 229

(2) البحر المحيط:6/ 376، وانظر: تفسير البغوي:1/ 418

(3) السبعة في القراءات:1/ 446، وانظر: حجة القراءات:1/ 487""

(4) كتاب معاني القراءات،2/ 190

(5) تفسير البيضاوي:1/ 155

ـ يقول ابن عاشور بشأن عدم التنوين:" (تترى) قراءة الجمهور بألف في آخره دون"

تنوين فهو مصدر على وزن فعلى مثل دعوى وسلوى وألفه للتأنيث مثل ذكرى فهو

ممنوع من الصرف. وأصله: وترى بواو في أوله مشتقا من الوتر وهو الفرد. وظاهر

كلام اللغويين انه لا فعل له أي فردا فردا أي فردا بعد فرد فهو نظير مثنى. وأبدلت

الواو تاء إبدالا غير قياسي كما أبدلت في (تجاه) للجهة المواجهة. انظر: التحرير

والتنوير،1/ 2836

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت