الصفحة 56 من 80

ج ـ التوجيه الدلالي للفظة يشير إلى الصنوان: النخلة التي لها رأسان وأصلها واحد.

ب ـ كسرهم وفتح الزاي من لفظة"الزَِّجاجة"، وهذا ما يتضح في نطقهم للفظة في قوله ـ تعالى ـ: (اللّهُ نُورُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزّجَاجَةُ كَأَنّهَا كَوْكَبٌ دُرّيّ) [سورة: النور - الآية: 35]

وعن التوجيه الدلالي واللهجي الوارد في اللفظة المذكورة يقول أبو حيان:"الزجاجة جوهر مصنوع ومعروف وضم الزاي لغة الحجاز، وكسر وفتحها لغة قيس". [1]

ـ أشار المفسرون إلى التوجيه الدلالي والصرفي الوارد في اللفظة وذلك من خلال أقوالهم، يقول الزمخشري:"تسميتهم الزجاجة كأسا بشرط أن يكون فيها خمر" [2] ، ويقول ابن عاشور:"الزجاجة: اسم إناء يصنع من الزجاج سميت زجاجة لأنها قطعة مصنوعة من الزجاج بضم الزاي وتخفيف الجيمين ملحقة بآخر الكلمة هاء هي علامة الواحد من اسم الجمع كأنهم عاملوا الزجاج معاملة أسماء الجموع مثل تمر ونمل ونخل" [3]

كما أشار الفراء إلى أنه اجتمع القراء على ضم الزجاجة، وقد يقال زَجَاجة، وزِجَاجة". [4] "

يتضح من خلال ما سبق الآتي:

ـ الزُّجاجة بضم الزاي هى لغة أهل الحجاز، أما فتحها، وكسرها، فقد اختص بنطقها قبيلة قيس.

(1) البحر المحيط:6/ 418، وانظر: تفسير أبى السعود:6/ 176

(2) الكشاف:1/ 381

(3) التحرير والتنوير:1/ 2910

(4) معاني القرآن:2/ 253

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت