وعن معنى اللفظة المذكورة، وتوجيه اللهجة أشار إلى ذلك أبو السعود بقوله:"الصنوان جمع صنو كقِنوان وقِنو وهي النخلة التي لها رأسان وأصلها واحد وقرئ بضم الصاد على لغة بني تميم وقيس. [1] "
وقد وجه علماء القراءات القراءة الواردة في اللفظة المذكورة وذلك من خلال الآراء الآتية:
ـ يقول ابن مجاهد:"قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص وزرع ونخيل صُنوان وغير صُنوان رفعا، وقرأ عاصم في رواية أبى بكر ونافع وابن عامر وحمزة والكسائى وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان خفضا وكلهم كسر الصاد في صِنوان إلا أن الحسن بن العباس حدثنى عن الحلواني عن القواس عن حفص عن عاصم صنوان بضم الصاد والتنوين". [2]
ـ كما وجه ابن جني تكسير اللفظة من الناحية الصرفية، والدلالية بقوله:"فأما الواحد فصِنْو بكسر الصاد، وأما الجمع فَصِنْوان بكسرها وصُنْوَان بضمها، والصنو: النخلة لها رأسان واصلها واحد، ... ، والصُنوان بالضم لتميم، وقيس، وبالكسر لأهل الحجاز". [3] ، وهذا التوجيه الدلالي متفق مع ما ذكره أصحاب المعاجم، يقول ابن منظور:"إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحدة منهن صِنْوٌ والاثنان صِنوان والجمع صِنوانٌ وأصْناء" [4]
ويمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:
أـ جمع كلمة صنو على (صُنْوان) بالضم لهجة تخص قبيلة قيس وقد زاد بعضهم أنها تخص ـ أيضا ـ قبيلة تميم.
ب ـ جمع كلمة صنو على (صِنْوان) بالكسر لهجة تخص الحجازيين.
(1) تفسير أبى السعود:5/ 5، وانظر: معانى القرآن:3/ 470، وانظر: كتاب معاني القراءات،2/ 55
(2) السبعة في القراءات:1/ 356، وانظر: حجة القراءات:1/ 369،
(3) المحتسب،2/ 351،
(4) مختار الصحاح:1/ 375، وانظر: لسان العرب:14/ 460