الصفحة 54 من 80

د ـ تحويلهم فاء فَعلة من الفتح إلى فُعْلة بالضم:

يمثل هذه اللهجة قراءاتهم للفظة (ربوة) بالضم بدلا من الفتح، وهذا ما يتضح في قوله تعالى:"قال تعالى: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىَ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ) [سورة: المؤمنون - الآية: 50] ، يقول أبو حيان:"وقرا الجمهور (رُبْوة) بضم الراء وهى لغة قريش". [1] "

وقد وجهت كتب القراءات اللهجة الواردة بشأن اللفظة المذكورة، يقول ابن مجاهد:"قرأ عاصم وابن عامر إلى رَبوة فتحا، وقرأ الباقون (رُبوة) ضما". [2]

من خلال ما سبق يتضح ورود أكثر من لهجة بشأن النطق بلفظة ربوة، بالضم، والفتح، وأحيانا بالكسر، إلا أن الشائع قراءة الجمهور بالضم وقد عدها أبو حيان بأنها لهجة قريش.

17 ـ قيس:

وردت بعض الظواهر اللغوية تخالف فيها قبيلة قيس غيرها من القبائل الأخرى، مثل قبيلة تميم، وأهل الحجاز، من هذه الظواهر:

أ ـ جمعهم (صِنْو) بالكسر على (صُنْوان) :

من الظواهر الصرفية التى تتصل بقيس جمعهم (صِنْو) بالكسر على (صُنْوان) بالضم خلافا للحجازيين فإنهم يجمعونها بالكسر، فيقولون: (صُنْوان) ، وهذا ما يتضح في قوله ـ تعالى ـ:" (وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنّاتٌ مّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىَ بِمَآءٍ وَاحِدٍ) [سورة: الرعد - الآية: 4] ، يقول أبو حيان بشأن اللفظة المذكورة:"الصنو: الفرع يجمعه وآخر أصل واحد وأصله المثل وقيل للعم صنو وجمعه في لغة الحجاز صِنْوان بكسر الصاد كقِنْو وقِنْوان وبضمها في لغة تميم وقيس كذئب وذُؤبان". [3] "

(1) البحر المحيط:6/ 377، وانظر: تفسير أبى السعود:6/ 137،وانظر: معانى القرآن: 4/ 461.

(2) السبعة في القراءات:1/ 446، وانظر: حجة القراءات:1/ 488

(3) البحر المحيط:5/ 356، وانظر: تفسير روح المعاني:13/ 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت