أحوال النَّصارى قد ابتُلي به بعضُ المنتسبين إلى الدِّين، كما يُبصِر ذلك من فَهِم دين الإسلام الَّذي بعث اللهُ به النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، ثمَّ نزَّله على أحوال النَّاس.
وإذ كان الأمر كذلك، فمَن شرح اللهُ صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربِّه، وكان ميتًا فأحياه الله، وجعَل له نورًا يمشي به في النَّاس، لا بدَّ أن يلاحِظ أحوال الجاهلِيَّة، وطريق الأمَّتَيْن: المغضوبِ عليهم والضَّالِّين، من اليهود والنَّصارى، فيرى أن قد ابتُلِيَ ببعض بذلك.
فأنفع ما للخاصَّة والعامَّة العلمُ بما يخلِّص النفوس من هذه الوَرطات، وهو اتِّباع السَّيِّئات الحسَنات؛ والحسَناتُ