لما روي عن أبي مرة مولى أمِّ هانئ بنت أبي طالب: أنه ركب مع أبي هريرة رضي الله عنه إلى أرضه بـ [العقيق] فإذا دخل أرضه صاح بأعلى صوته: عليكِ السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه يا أمَّتاه! تقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يقول: رحمكِ اللهُ كما ربيتيني صغيرًا، فتقول: يا بُنيَّ! وأنت، فجزاك الله خيرًا ورضي عنك كما بررتني كبيرًا [1] .
الفرع الثالث
أنواع البر التي يوصل بها بعد موتهما
1.الاستغفار لهما:
لقوله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (إبراهيم، الآيتان: 40, 41)
2.الدعاء لهما:
لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له" [2] .
3.قضاء الدين عنهما:
لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نفس المؤمن معلقة بدَينه, حتى يقضى عنه" [3] .
4.قضاء النذور عنهما: كنذر الصيام، والحج أو العمرة، أو غير ذلك مما تدخله النيابة.
5.قضاء الكفارات عنهما: ككفارة اليمين، وكفارة قتل الخطأ، وغير ذلك.
(1) انظر؛ البخاري: الأدب المفرد، رقم 14.
(2) أخرجه مسلم، ح (1631) ، كتاب (البر والصلة) ، باب (ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته) ، 4/ 1980.
(3) أخرجه الترمذي في سننه، ح (1078) ، كتاب (الجنائز) ، باب (ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) ، 2/ 440.