لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: أن امرأة نذرت أن تصوم شهرًا، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها إما أختها أو ابنتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال:"أرأيتك لو كان عليها دَين كنتِ تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدَين الله أحقُّ أن يقضى" [1] .
فكل الديون لله تعالى الواجبة: من الكفارات، والنذور، وفرض الحج والعمرة، والصوم، تدخل في قوله عليه الصلاة والسلام: فدين الله أحق أن يقضى.
6.تنفيذ وصيتهما إن كان لهما وصية، وإنفاذ الوصية واجب، والإسراع بالتنفيذ: إما واجب أو مستحب، فإن كانت في واجب فللإسراع في إبراء الذمة، وإن كانت في تطوع؛ فللإسراع في الأجر لهما، وينبغي أن تنفذ قبل الدفن.
7.قضاء صيام الفرض من رمضان عنهما:
لما روي عن عائشة رضي الله عنها:"من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه" [2] .
8.صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما:
لما روي عن أبي بُردة رضي الله عنه قال: قدمت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر، فقال: أتدري لِمَ أتيتك؟ قال: قلت: لا، قال: سمعت رسول الله يقول:"من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده"وإنه كان بين أبي عمر وبين أبيك إخاءٌ ووُدٌّ، فأحببت أن أصل ذاك [3] .
9.إكرام صديقهما: لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن من أبر البر صلة الرجل أهل ودّ أبيه أن يولي" [4] .
(1) انظر البخاري في صحيحه، ح (1148) ، كتاب (الصوم) ، باب (من مات وعليه صوم) ، 3/ 1132.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، ح (1952) ، كتاب (الصوم) ، باب (من مات وعليه صوم) ، 3/ 1611.
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه، ح (432) ، 2/ 175.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (2552) ، ك البر والصلة , 6/ 89.