فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 62

2.أورد الله الأمر صريحًا بالشكر للوالدين بعد شكر الله تعالى، قال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (لقمان: 14) ، وهذا الأسلوب التربوي فيه غاية التخلق بالخلق الجميل، وهو شكر صاحب الفضل والعرفان، والاعتراف بالجميل لصاحبه، والوالدان بعد الله هما أحق من على الأرض بالشكر والثناء فهما وسيلة خلق الإنسان، ولهما فضل التربية والعناية والرحمة بالوليد صغيرًا ورعايته كبيرًا.

3.أورد الله الأمر صريحًا بحسن صحبة الوالدين بالمعروف، أيًا كانا، حتى لو كانا مشركين، قال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (لقمان: 15) .

جاهل كل من يُحسن علاقته بالآخرين (الغرباء) ويسيء العلاقة مع الوالدين، إنه محروم، محروم من أشياء كثيرة , أكثرها روحي و معنوي , فالخير كل الخير في صحبة الوالدين صحبة حسنة.

4.أورد الله الأمر صريحًا بالدعاء للوالدين بالرحمة، قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء: 24) ، والدعاء في حال حياة الوالدين يكون للآباء المسلمين وغير المسلمين، أما حال موتهما فلا يدعو إلا للآباء المسلمين فقط، أما الآباء الكفار الأموات فمنهي عن الدعاء لهم، لآية التوبة 113، وحينما يأمر الله سبحانه وتعالى الأبناء بالدعاء للآباء، ففي هذا الأمر أسلوب تربوي ذات بعد كبير، فالعلاقة بين الآباء والأبناء حدودها ليست الحياة، والمنفعة المادية، المحدودة بزمان محدد، بل هي موصولة فيما بعد الرحيل، فكما أن خير الآباء يشمل الأبناء في حال حياة الآباء كذلك يشملهم موتهم , فعلى الأبناء بعد موت آبائهم أن يتقدموا لهم بالخير والصدقات والدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت