الفرع الثاني: أعمال من بر الوالدين.
الفرع الثالث: معاملة الوالدين عند الكبر، وأنواع البر التي يوصل بها بعد موتهما.
المطلب الأول
حقيقة بر الوالدين
أتناول في هذا المطلب الحديث عن حقيقة بر الوالدين وتعريفه في اللغة والاصطلاح في الفرعين التاليين كما يلي:
الفرع الأول
حقيقة بر الوالدين لغة
ورد بر الوالدين في اللغة بمعاني متعددة، منها [1] :
-الخير والفضل، يقال: بَرَّ الرجلُ، يَبَرُّ بِرًّا. وبَارٌّ: أي صادقٌ أو تقيٌّ، وهو خلاف الفاجر.
-الطاعة والإحسان ومنه رفقت به، وتحرَّيتُ محابّه، وتوقَّيتُ مكارهه.
-ضد العقوق.
-الطاعة.
الخلاصة:
بالنظر إلى المعاني اللغوية السابقة، يظهر أن المعنى المناسب هو: اسم جامع للخير وأصله الطاعة.
الفرع الثاني
تعريف بر الوالدين اصطلاحًا
عرف الفقهاء بر الوالدين بتعاريف كثيرة، كما يلي:
1.عرّف رواس بر الوالدين بأنه:"الإحسان إليهما بالقلب، والقول، والفعل تقربًا لله تعالى" [2] .
2.جاء في الموسوعة الفقهية في تعريف بر الوالدين:"يطلق في الأغلب على الإحسان بالقول اللين اللطيف الدال على الرفق والمحبة, وتجنب غليظ القول الموجب للنفرة, واقتران ذلك بالشفقة والعطف والتودد والإحسان بالمال" [3]
3.عرفه الفيروز آبادي بقوله:"الإحسان إلى الوالدين والتعطف عليهما والرفق بهما والرعاية لأحوالهما وعدم الإساءة إليهما , وإكرام صديقهما من بعدهما" [4]
التعريف المختار:
(1) الفيومي: المصباح المنير، 1/ 43، والرازي، مختار الصحاح ص19.
(2) رواس: معجم لغة الفقهاء، 84.
(3) . الموسوعة الفقهية الكويتية: 15/ 345.
(4) الفيروز آبادي: القاموس المحيط , 2/ 211.