الصفحة 51 من 61

لكن في سفر الخروج أيضًا أن أقدس شيء عند اليهود هو تابوت عهد الرب وخيمة الاجتماع التي كان يوضع فيها هذا التابوت وهي التي دل مكانها البناء الذي صار فيما بعد يحمل اسم الهيكل فهو الذي نال التبجيل عند اليهود رغم ما سيأتي بيانه من اهانات لهذا الهيكل جاءت في ممارسات اليهود أنفسهم وباعتراف النصوص التوراتية:

وورد في سفر الملوك الأول أن اسم الرب وُضع في الهيكل إلى أبد الدهر ويُعتبر الهيكل على هذا أقدس مقدسات اليهود ويُعتبر قدس الأقداس أقدس شئ فيه وهو جزء من الهيكل نفسه وكان يضم تابوت العهد وجاء في الأجاداه. [1] .

أن فلسطين توجد في مركز الدنيا والقدس في وسط فلسطين والهيكل في وسط القدس ويقع أقدس الأقداس في وسط الهيكل أي أن قدس الأقداس يقع في وسط الدنيا تمامًا ويوجد أمامه حجر الأساس، فقدس الأقداس الذي في وسط الهيكل هو بمنزلة سرة العالم ويوجد عنده حجر الأساس: النقطة التي عنده خلق الإله العالم ... والهيكل كنز الإله مثل جماعة يسرائيل وهو عنده أثمن من السماوات بل من الأرض التي خلقها بيد واحدة بينما خلق الهيكل بيديه كلتيهما بل أن الإله قرر بناء الهيكل قبل خلق الكون نفسه ومع ذلك فسيرى القارئ الكريم عظيم الاهانات لأقدس المقدسات هذه.

والقدس هي المدينة التي كانوا يحجون إليها ثلاث مرات كل عام وفى"القبالاه"اليهودية تحظى القدس بمكانة المدينة التي سيفيض منها الخير من السماء ومنها يوزع على بقية العالم وهي الملكوت الذي سيحكم العالم ولا يفصلها أي فاصل عن الإله وتصعد أدعية اليهود من خلالها وستعلو جدرانها وتقترب من العرس الإلهي.

(1) الأجاداه: كلمة يقصد بها الفقرات والقطع التلمودية التي تعالج الجوانب الأخلاقية أو القصصية أو الدعوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت