الصفحة 50 من 61

14.وفي رواية الإمام أبي داود:"من أَهَلَ بحجة أو عُمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" [1] .

المبحث السادس

رؤية اليهود لمقام بيت المقدس [2]

إن النصوص التوراتية هي المكون الأساسي لرؤية اليهود للمدينة المقدسة وعليه سننظر في هذه النصوص وما تقوله في حق بيت المقدس لنتعرف بذلك على أساس رؤية اليهود لها.

إن أورشليم بيت المقدس لم تذكر في الأسفار الخمسة عند اليهود ذكرًا يفيد التقديس أو التفصيل أبدًا. بل لم تذكر القدس في الأسفار الخمسة إلا في سفر التكوين ولكن ليس فيه إلا أخبار بما كان من استقبال ملكي"صادق"ملك شاليم لإبراهيم عليه السلام فيها، أي في يبوس على ما كان أسمها يومذاك.

تقول المؤرخة والراهبة النصرانية البريطانية العارفة بالتوراة"كارين ارمسترونبج":

"كان الآباء الأوائل قد ارتبطوا بمدن بيت إيل والخليل وشكيم وبئر السبع ولكنهم لم يلاحظوا أورشليم في أسفارهم وترحالهم. والآباء هم إبراهيم وإسحاق ويعقوب وربما ادخل فيهم البعض موسى ونوحًا وآدم عليهم السلام أجمعين."

ويقرر التاريخ الإسرائيلي أن"يوشع بن نون"ترك أورشليم لأهلها لأنها كما يقول"تيدي كوليك"و"مشي برلمان"غير ذات قيمة بالنسبة له من الناحية الإستراتيجية بل ثمة شيء آخر وأن"صموئيل"النبي لا يذكرها على الإطلاق وربما لا يعرفها.

وفي سفر الخروج ذكر الأرض المقدسة بأنها تفيض سمنًا وعسلًا دون أن يحمل مثل هذا الذكر تقديسًا بالمعنى لهذه الأرض المقدسة.

(1) 6. أخرجه أبو داود في سننه: رقم (1741) ، كتاب المناسك، باب: في المواقيت، ص2/ 148.

(2) . ملخص من كتاب مكانة بيت المقدس: جواد بحر النتشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت