وتوسع الوعد على لسان الرب ليشمل جميع الأرض:"وقال الرب لأبرام: اذهب من أرضك وعشيرتك، ومن بيت أبيك، إلى الأرض التي أُريك، فأجعلك أمة عظيمة وأُباركك وأُعظم اسمك، وتكون بركة، وأُبارك مباركتك، ولاعنك ألعنه، وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض" [1] , على أرض فلسطين فقط كان يتجدد الوعد، ويتأكد العهد، تقول التوراة:"ظهر الرب لأبرام، وقال: لنسلك أُعطي هذه الأرض، فبنى هناك مذبحًا للرب الذي ظهر له" [2] ، فمن هم نسله؟ ولماذا لا يكون نسله كل أولاده؟ ولماذا تكون الأرض لنسله من إسحاق ولا تكون لنسله من إسماعيل الابن الأكبر والأول في كل أولاد إبراهيم. قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ} . (سورة الأنبياء: 105) ، فالله المتعالي على كل الماديات لم يذكر في كتبه أنه خص شعبًا دون آخر، وملكه أرضًا على حساب غيره، والأنبياء لا يورثون .. وحسب الرواية التوراتية لم يثبت إبراهم على أرض كنعان، فهي تقول:"ثم ارتحل أبرام ارتحالًا متواليًا نحو الجنوب" [3] .
لقد غادر إبراهيم فلسطين بمجرد الجوع الذي لحق به، بسبب القحط الذي أصاب أرض كنعان ولم يثبت بها، فتوجه إلى مصر وقابل فرعونها، وكانت قصة زوجته سارة مع فرعون .. ولكن فرعون مصر كرّمه وأجزل له العطاء.
(1) المصدر السابق: الإصحاح، 12/ 1_ 3 ص18.
(2) المصدر السابق: الإصحاح، 12/ 7 ص 19.
(3) العهد القديم: سفر التكوين، الإصحاح 12/ 9، ص19.