ومما يبطل هذه النبؤات إحصاءات السكان التي أُجريت في الأعوام 1914 و1920 و 1922، ففي عام 1914 كان عدد سكان فلسطين 679275 نسمة نسبة اليهود 8% فقط، وفي عام 1920 بلغ عدد السكان 673000 نسمة.
-مسلمون منهم ... 521000.
-يهود ... 67000.
-مسيحيون ... 78000.
-مذاهب آخري ... 7000.
وفي عام 1922 بلغ عدد السكان 757182 منهم 83794 يهوديًا والباقي عرب وهذا الإحصاء الأخير أشرفت عليه حكومة الانتداب البريطانية.
فأين هي نبؤات كتبهم المقدسة أن نسله يكونون أكثر الأمم. وهذا يثبت أن اليهود لم يكونوا حتى في أيام حكمهم لفلسطين سوى أقليات سكانية ليس لها تأثير اجتماعي أو ثقافي أو سياسي على المنطقة.
بالإضافة إلى كون إبراهيم لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا وإنما كان مسلمًا حنيفًا وما كان من المشركين ويشهد إنجيل"متى"على اليهود بأنهم ليسوا جميعًا من نسل إبراهيم حسب ما يفهم من قوله: (الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون فإنكم تطوفون البحر والبر لتكسبوا متهودًا واحدًا فإذا تهود جعلتموه أهلًا لجهنم ضعف ما أنتم عليه) [1] .
غير أن واقع الأحداث التاريخية والاجتماعية يبرهن على أن غالبية العرب من نسل سيدنا إبراهيم ولا سيما الفرع الثاني كما أن اليهود ليسوا جميعًا من نسل إبراهيم باستثناء ذرية الأسباط أي ذرية سيدنا يعقوب بن إسحاق.
ويدعي اليهود وأتباعهم وأشياعهم ومعاونوهم ومن ساروا معهم عبر متاهات أفكارهم ونظرياتهم وهاموا وتاهوا وأنزلقوا وراءهم في ضباب الافتراضات غير المبنية على أسس سليمة والاستنتاجات الخاطئة لخطأ مقدماتها أن هناك وعودًا أخرى وعد الله بها سيدنا إسحاق وسيدنا يعقوب تبيح لهم القول أن فلسطين وما جاورها ملك خاص بهم لا ينازعهم فيه أحد.
رد هذا الإدعاء أو هذه النبوءة:
(1) الإنجيل: كتاب الحياة ص 33 إنجيل متى.