وخلاصة القول أن أصحاب الحق التاريخية لوراثة الأرض المباركة أرض فلسطين هم أتباع الأمة الإسلامية الذين آمنوا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء هم الذين ساروا على منهج كل الأنبياء، أنبياء بني إسرائيل أو من قبلهم من الأنبياء، والمنهج الخاضع لتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة مهما كان جنس هؤلاء المسلمين وأصلهم ولونهم، عربًا أو غير عرب، فمثلًا لو أسلم يهودي فآمن بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ولو أسلم هندوسي ووثني من الأعاجم لأصبحوا بإيمانهم بالرسالة الإسلامية أولى بفلسطين وما حولها من العربي القومي الذي قدم الإيمان بالعروبة والموالاة والمعاداة فيها عن الإسلام.
وليس ليهود العالم اليوم أي حق في المطالبة بأرض فلسطين وما حولها على أساس امتداد الحق التاريخي لبني إسرائيل الأقدمين، فيهود اليوم فجرة كفرة، كفروا بالله ربًا وعصوا رسله، ورفضوا إتباع الرسالة الإسلامية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم والذي بشّر بهما أنبياء بني إسرائيل، قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ} . (سورة الأعراف: 157) ، (وأما أنبياء بني إسرائيل والصالحون منهم فقد آمنوا بالله ووحدوه، وأخلصوا له العبادة، ولا توارث بين ملّتين، بين أهل الإيمان وأهل الكفر) . [1]
(1) محمد بن علي آل عمر: عقيدة اليهود في الوعد بفلسطين، ص250.