ومنه أيضًا:"وقال له الرب قد سمعت صلاتك وتضرعك الذي تضرعت به أمامي قدست هذا البيت الذي بنيته لأجل وضع اسمي فيه إلى الأبد" (سفر الملوك الأول: 9/ 3، ص459) .
فهذا البيت الذي بناه سليمان عليه السلام لليهود على أنهم يهودًا ولم يبنه لهدف عنصري أو طائفي أو قومي، لم يبنيه ليخلد مجد اليهود لأنهم شعب الله المختار كما يزعمون.
(لقد بنى سليمان عليه السلام هيكله لعبادة الله عز وجل بناه ليسلم فيه الناس لله رب العالمين، فهو بيت للإيمان والإسلام ولعبادة الله وطاعته وتقواه) [1] .
والسنة النبوية تثبت أن سليمان بنى مسجدًا وليس هيكلًا ليتعبّد فيه المؤمنون.
روى عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثًا: حكًا يصادف حكمه، وملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما اثنتان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة" [2] .
(1) صلاح الخالدي: حقائق قرآنية حول القضية الفلسطينية، ص76.
(2) رواه النسائي في سننه: كتاب المساجد، باب فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه، 2/ 34.