تعتمد الصهيونية على فكرة الحق التاريخي من أجل إضفاء حق قانوني وشرعي على احتلالهم لفلسطين، وجاء في وثيقة إعلان إنشاء دولة إسرائيل يوم 14/ 5/1948م: (بموجب الحق الطبيعي والتاريخي للشعب اليهودي تقوم على أرض فلسطين دولة لليهود) [1] .
وهكذا تكرر الحديث عن الحق التاريخي في كل فرصة وفي كل لقاء وخطبة لزعيم من زعماء دولة صهيون، ويربطون بين هذا الحق التاريخي وبين فكرة أرض الميعاد التي تعطيهم حقًا إلهيًا لامتلاك فلسطين.
وقد اعتمد وزير خارجية بريطانيا بلفور في وعده قيام دولة لليهود في فلسطين على هذا الحق المزعوم، والقول الحق في هذه المسألة أنه ليس من حق يهود اليوم أن يدّعوا أحقيتهم بهذا، خصوصًا وأننا نعلم أن جميع الأنبياء الذين تعاقبوا في بني إسرائيل وعلى رأسهم داود وسليمان عليهم السلام قد تبرّؤوا من كل كافر ومن ضمنهم بنو إسرائيل: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} . (سورة المائدة: 78) .
ويهود اليوم أشدّ كفرًا وشركًا من يهود الأمس لعدم إيمانهم بالله ربًا ولا بمحمد رسولًا نبيًا.
ونحن بكوننا نؤمن بكل الأنبياء والرسل، (نؤمن أن حكم أنبياء بني إسرائيل كان حكمًا إسلاميًا وليس يهوديًا وحروبهم إسلامية لنشر الإسلام وليست حروبًا يهودية عنصرية لسيادة الجنس اليهودي، ولقد قرّبوا وأولوهم على أساس إسلامهم وإيمانهم، وليس على أساس جنسهم ويهوديتهم) [2] .
وسليمان عليه السلام حينما بنى بيتًا لله إنما بناه للعبادة والصلاة:"فيأتي ويصلي في هذا البيت" (سفر الملوك الأول: 8/ 42، ص547) .
(1) رجاء جارودي: ملف إسرائيل دراسة صهيونية، ص33.
(2) صلاح الخالدي: حقائق قرآنية حول القضية الفلسطينية، ص74.