الصفحة 29 من 61

إذن فلماذا يحرم عيس أيضًا من ميراث أبيه وينقل إلى يعقوب والاثنان أخوة من أب وأم، إنه الهوى والظلم الصهيوني.

والسؤال عن هذه الأرض الموعودة ما مساحتها وما جذورها وأين موقعها، إننا نجد أن هذه الأمور غير واضحة المعالم وذلك حتى تترك الأمور لمزاج اليهود وهوسهم، وحتى تشمل كل أرض يرغبون فيها من الفرات إلى النيل:"كل مكان تطؤه أخامص أرجلكم لكم أعطيته" (سفر يشوع:1/ 3) .

لهذا قال ابن غوريون: (إننا لم نحقق بعد أهدافنا، وهو النصر النهائي، فنحن حتى الآن لم نحرر من بلادنا سوى قسم واحد فقط، وسنجعل الحرب حرفة يهودية حتى يتم تحرير بلادنا كلها، بلاد الآباء والأجداد وسنحقق رؤيا الأنبياء إسرائيل) . [1] .

ويقول موشي دايان يوم 6/ 6/1967م حين احتلت القوات الصهيونية مدينة القدس: (لقد استولينا على أورشليم ونحن في طريقنا إلى يثرب وإلى بابل) [2] .

ومن الأمور اللافتة للنظر أن الوعود الربّانية لليهود بملك أرض فلسطين مرتبطة بشروط ووصايا من أهمها الالتزام بأوامر الرب ونواهيه التزامًا كاملًا:"فقال الرب: إن جميع الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي التي صنعتها في مصر وفي البرية وجرّبوني عشر مرات ولم يسمعوا قولي، لن يروا الأرض التي أقسمت عليها لآبائهم، وكل من استهان بي لن يراها" (سفر العدد: 14/ 20 - 23) .

(1) .كلمة ألقاها في مايو سنة 1949، من كتاب: إسرائيل وعقيدة الأرض الموعودة، أبكار السقاف، ص23.

(2) . أهداف إسرائيل التوسعية: محمود شيت خطاب، ص25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت