فاليهود يعتبرون أنفسهم الورثة الحقيقيون بل الوحيدون لهذا الوعد الذي أعطاه الله لإبراهيم ولإسحاق وليعقوب، يقول بن غوريون: (قد لا تكون فلسطين لنا من طريق الحق السياسي أو القانوني، لكنها لنا على أساس ديني، فهي الأرض التي وعدنا الله، وأعطانا إياها من الفرات إلى النيل) [1] .
حتى جاء إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948م ذاكرًا: (أرض إسرائيل مهد الشعب اليهودي ن هنا تكونت هويته الروحية والدينية والسياسية، وهنا أقام دولته أول مرة وخلق قيمًا حضارية ذات مغزى قومي وإنساني جامع، وفيها أعطى العالم كتاب الكتب الخالدة) [2] .
وبغض النظر عن كل الانتقادات الموجهة للتوراة من ناحية موثوقية السند والمتن، لماذا خص إسحاق ونسله وهم ورثة إبراهيم فقط، أين إسماعيل وأين أولاده الآخرين غير إسحاق وإسماعيل خصوصًا أننا نعلم كما ورد في التوراة نفسها أن إسماعيل هو بكر إبراهيم وهو يكبره بأربعة عشر عامًا، فلماذا اختص أولاد إسحاق بهذا الوعد الإلهي دون غيرهم.
(1) عابد الهاشمي: عقيدة اليهود في تملك فلسطين، ص29.
(2) نص الإعلان كاملًا في كتاب: سياسة الاستعمار والصهيونية تجاه فلسطين، حسن صبري الخولي، 2/ 454.