مكث بنو إسرائيل (يعقوب) في مصر أربعمائة سنة حيث رأوا من الإكرام ما رأوا ثم عانوا من الظلم ما عانوا إلى أن عادوا مع موسى وهارون عليهما السلام وبسبب تعنّتهم وقساوة قلوبهم حرموا من دخول الأرض المقدسة مدة أربعين سنة، ثم دخلها الجيل الذي بعدهم بقيادة يشوع فتى موسى عليهما السلام.
وإذا كانت الأرض هبة من الله، فإنها مشروطة بطاعة كاملة، والنتيجة الحتمية أنهم في حالة العصيان والإخلال بالشروط ينفون من الأرض وهذا ما حدث" [1] ."
هذا ما تتحدث عنه توراة اليهود، أما نحن المسلمون فنقول أن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وقد ذكر النبي:"لا نورث ما تركناه صدقة" [2] .
فليس صحيحًا ما تذكره التوراة عن ميراث إسحاق لأبيه إبراهيم وعن ميراث يعقوب لأبيه إسحاق، إنما الميراث هو ميراث العلم والدين والهداية.
يقول صالح الرقب: (إن الوعد المفترى هو أسطورة خيالية أضيفت إلى الكتاب المقدس من جملة ما أضافه إليها كهان وأحبار اليهود لإعطاء صبغة دينية لهدف سياسي استيطاني استعماري) [3]
وقد قسّم الدكتور الرقب الوعود إلى ثلاثة أقسام: [4]
1.الوعود الخاصة بإبراهيم عليه السلام.
2.الوعود الخاصة بإسحاق عليه السلام.
3.الوعود الخاصة بيعقوب عليه السلام.
أما القسم الأول الخاص بإبراهيم عليه السلام فكانت قبل أن يرزق بالولد إسماعيل وإسحاق، وبالتالي ما سر التفرقة بين الأولاد, بعضهم يرث وبعضهم لا يرث.
كذلك بعض هذه الوعود كانت في زمن ولادة إسماعيل وعمره ثلاث عشر عامًا مما يدل على أنه وعد لإسماعيل لأن إسحاق لم يكن ولد بعد.
(1) عبد الوهاب طويلة: مغالطات اليهود، ص215.
(2) البخاري في صحيحه: رقم (6727) ، كتاب الفرائض، باب رقم (3) ، 4/ 2102.
(3) صالح الرقب: ليس لليهود حق ديني في فلسطين، مجلة الجامعة الإسلامية، المجلد السادس، العدد الأول، يناير 1998، ص6.
(4) المصدر السابق: ص 7.