فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1335

ولو لُفظ بالتَّأسيس لكان معناه: من وقت تأسيس أوَّل يوم. فإضماره للتأسيس لا يفيد شيئًا. و (مِنْ) تدخل على الزمن وغيره، ففي التَّنْزيل: {من قبلُ ومن بعدُ} (1) والقَبْل والبَعْدُ زمان.

وفي الحديث (2) : « ما من دابَّةٍ إلا وهي مُصيخةٌ يوم الجمعة من حين تطلعُ الشَّمس إلى أنْ تَغْرُبَ» .

قال النابغة (3) :

تُورِّثْنَ من أزمانِ يومِ حليمةٍ ... ... إلى اليوم ، قد جُرِّبْنَ كل التَّجارِبِ

وبين (مِنْ) الداخلة على الزمان، وبين (منذ) فرق بديع. انتهى (4) .

عن عاصم بن سويد (5) عن أبيه قال: كان مسجد قباء على سبع أساطين، وكانت له درجة لها قُبَّة يؤذَّن فيها يقال لها: النعامة، حتى زاد فيه الوليد بن عبدالملك.

(1) سورة الروم آية رقم: 3.

(2) جزء من حديث طويل عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه: أخرجه مالك في (الموطأ) ، في الجمعة، باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، رقم: 16، 1/108، وأبو داود في الصلاة، باب تفريع أبواب الجمعة، رقم 1039، 2/83، وغيرهما.

(3) هو الذبياني، والبيت في (ديوانه) ص11 من قصيدة يمدح بها عمرو بن الحارث الأصغر، وفي الروض الأنف 2/246، مغني اللبيب ص420.

(4) هنا نهاية كلام السهيلي.

(5) عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد، الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه محمد بن الصباح، وعلي بن الحجر السعدي. وثقه ابن حبان وغيره. الثقات لابن حبان 7/259، التاريخ الكبير 3/2/489.

وأبوه سويد، تابعي مدني، سمع الشموس بنت النعمان ولها صحبة، وروى عنه مُجمِّع بن يحيى الأنصاري ويروي سويد أحاديث مرسلة، وهو ثقة. الثقات لابن حبان 4/324،

التاريخ الكبير 2/2/146.

وذكره ابن الأثير في أسد الغابة 3/338، وقال: لا تعرف له صحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت