فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1335

الرابع: أنَّ الموتَ المنسوبَ إلى الرُّسُلِ والنبيين، أمرٌ لا يُسَاويهم فيه غَيْرُهم، لاسِيَّما سَيِّدُهم وإِمَامُهم صلّى الله عليه وسلّم، وهو قد قال صلّى الله عليه وسلّم: «إني لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِني أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي» (1) . فزالتِ التَّسْويةُ، فَتَعَيَّن الوُقوفُ على اعْتِبارِ الآدابِ، في كُلِّ مَا يُعْزَى لذلك الجَنابِ، وكذلك في جَميعِ الأَنْبِيَاءِ وأَهْلِ الدَّرَجَاتِ العُلَى، فإنه إن يَكُنْ لَهُمْ وَفَاةٌ، فإنما هِي وفاةٌ لائِقَةٌ بِدَرَجاتِهِمْ السَّنِيَّةِ، مُوَافِقةٌ لِمَقَامَاتِهِمُ العَلِيَّةِ، لا الوَفَاةُ المعْهُودَةُ لِسَائِرِ الخَلائِقِ، فإنَّ عَزْوَ ذلك إلى شريفِ مناصبهِمْ غيرُ لائِقٍ.

(1) أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، في الصوم، باب الوصال إلى السحر، رقم:1967، بلفظ: « لست كهيئتكم، إني أبيت لي مطعم يطعمني وساقٍ يسقين» . وأخرجه مسلم، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، في الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، رقم:1102، بلفظ: « إني لست كهيئتكم، إني أُطعم وأُسقى»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت