فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1335

وللعرب في الحمى أشعار كثيرة. قال أعرابيٌّ (1) :

ألا تسألانِ اللهَ أن يسقيَ الحِمَى

بَلى فسقَى اللهُ الحِمَى والمَطَاليا

وإنِّي لأستسقي لِثِنْتَينِ في الحِمَى

ولو يملكانِ البحرَ ما سقتانيا

وأسألُ مَنْ لا قيتُ هل مُطِرَ الحِمَى؟

فهل يَسألَنْ أهلُ الحِمَى كيف حاليا؟

/299 وقال آخر (2) :

ومَنْ كان لم يَغْرَضْ فإنِّي وناقتي

بنجدٍ إلى أهل الحِمَى غَرِضَانِ

أليفا هوىً مِثْلانِ، في سرِّ بيننا

ولكنَّنا في الجهْرِ مختلفانِ

تَحِنُّ فَتُبدي ما بِها من صَبَابةٍ

وأُخفي الذي لولا الأسى لقضاني

وقال (3) :

خليليَّ ما في العيشِ عَيبٌ لو أننا

وجَدْنا لأيام الحِمى مَنْ يُعيدُها

لياليَ أثوابُ الصِّبا جُددٌ لنا

فقد أَبْهجَتْ هَذِي عليَّ جديدُها

الحَنَان، بالفتح والتَّخفيف، لغةً: الرَّحمة. قال الزَّمخشريُّ (4) : الحنَانُ كثيبٌ كبير كالجبل.

وقال نصرٌ: الحَنَّان: بالتشديد، مع فتح أوَّله: رملٌ بين مكة والمدينة، قرب بدر، وهو كثيب عظيم كالجبل.

(1) الأبيات في (أمالي القالي) 1/191، وذكر أنها لرجلٍ طلَّق امرأتين من أهل الحِمَى،

ونسبها صاحب الأغاني 5/125 للصمّة القشيري. معجم البلدان 2/308. والمطالي: موضعٌ بنجران. معجم البلدان 5/147.

(2) الأبيات في معجم البلدان 2/308، اللسان (غرض) 7/195، ونسبها للكلبي، فرحة الأديب ص71 وقال:لأعرابيٍّ من بني كلاب، ونسبها في (الحماسة البصرية) 2/167 لعروة بن حزام العذري، صاحب عفراء فله قصيدة من هذا الوزن ، ويروى الأول: (فمَنْ يك لم يَغْرَض فإني وناقتي) والأول أصح. والقصيدة طويلة، أكثرها في (ذيل أمالي القالي) 3/158. غَرِضَ يَغْرَضُ: اشتاق.

(3) البيتان في معجم البلدان 2/309.

(4) كتاب الجبال ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت