ـ وفي رواية أخرى لمسلم: قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتي مِنْهُ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: « السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا. مُؤَجَّلُونَ. وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ اللَّهُمَّ: اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ» (1) .
وخرجه مالك في الموطأ مختصرًا فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَوَقَفَ فِي / 207 أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ فَأَخْبَرَتْنِي. فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا. حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأصَلِّيَ عَلَيْهِمْ» (2) .
وأخرجه النسائي أيضًا .
وله أيضًا في رواية: « السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ مُتَوَاعِدُونَ غَدًا أَوْ مُوَاكِلُونَ (3) » (4) .
(1) أخرجه مسلم، في الجنائز ، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها ، رقم:974، 2/669. والنسائي ، في الجنائز ،باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين رقم: 2039، 4/93.
(2) أخرجه مالك ، في الجنائز ، باب جامع الجنائز، رقم: 55، 1/242 . والنسائي، في الجنائز،باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين ، رقم: 2038، 4/93.
(3) مواكلون: أي متكل بعضهم على بعض، في الشفاعة. القاموس (وكل) ص 1069.
(4) أخرجه النسائي ، في الجنائز ، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، رقم: 2039، 4/94 .