قال ياقوت: /86 لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرًا إلى المدينة أقطع الناس الدُّور والرِّبَاع، فخط لبني زهرة (1) في ناحية من مؤخر المسجد، وكان لعبد الرحمن بن عوف (2) رضي الله عنه الحش المعروف به، وجعل لعبد الله وعتبة ابني مسعود (3) الهذليين الخطة المشهورة بهم عند المسجد، وأقطع الزبير بن العوام (4) رضي الله عنه بقيعًا واسعًا، وجعل لطلحة بن عبيد الله (5) رضي الله عنه موضع دوره، ولأبي بكر الصديق رضي الله عنه موضع داره عند المسجد، وأقطع كل واحد من عثمان بن عفان، وخالد بن الوليد (6)
(1) بنو زهرة: بطن من بني مرة بن كلاب من قريش من العدنانية ومنهم آمنة بنت وهب والدة الرسول صلى الله عليه وسلم. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص254.
(2) عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري من المهاجرين الأولين إلى الحبشة والمدينة ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسد الغابة 3/ 482، الإصابة 2/ 416.
(3) عبد الله وعتبة ابنا مسعود من هذيل من المسلمين السابقين في الإسلام، كان عبد الله أول من جهر بالقرآن بمكة، هاجر إلى الحبشة والمدينة وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها توفي عبد الله بالمدينة سنة 32هـ في خلافة عثمان، وتوفي عتبة في خلافة عمر. أسد الغابة 3/ 384 - 569، الإصابة 2/ 369 - 456.
(4) الزبير بن العوام القرشي الأسدي أبا عبد الله ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، قتل سنة ست وثلاثين للهجرة. أسد الغابة 2/ 252، الإصابة 1/ 545.
(5) طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي يعرف بطلحة الخير، من السابقين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد أحدًا، وما بعدها قتل سنة 36هـ في موقعة الجمل. أسد الغابة 3/ 85، الإصابة 2/ 229.
(6) خالد بن الوليد المخزومي القرشي، سيف الله، أبو سليمان، أحد أشراف قريش في الجاهلية، شهد غزوة مؤتة وفتح مكة وحنينًا وغيرها، وله أثر مشهور في قتال الفرس والروم، له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما. أسد الغابة 2/ 109، الإصابة 1/ 413.