فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1335

وانتقل بنو مالك بن زيد بن حبيب بن عبد حارثة من بني بَيَاضَة إلى الناحية التي وَدَتْ بنو زُرَيْق، فسكنوها، وابتنوا بِهَا أطم المعلا، وهو عند دار المعلا، وكانت بقية بني مالك بن زيد اللات بن حبيب بنو المعلا بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد اللات، وهم الذين ابتنوا ذلك الأطم، وتَخَلَّفَ بنو الصِّمَّةِ (1) بن حارثة بن الحارث بن زيد اللات بن حبيب بن عبد حارثة في بني بَيَاضَة في أطمهم، وهم رهط صخر بن سلمان بن الصِّمَّة بن حارثة الشاعر، ولبثت بنو المعلا بن لوذان في بني زُرَيْق ما شاء الله أن يلبثوا، ثم إن عبيد ابن المعلا قَتَلَ حصن بن خالد بن مخلد بن عامر بن زُرَيْق، فأراد بنو زُرَيْق أن يقتلوا عبيدًا، ثم بدا لهم أن يدوا حصنًا من أموالهم عن عبيد على أن يُحَالِفَهُم بنو المعلا، ويقطعون ما بينهم وبين بني بَيَاضَة من الحلف، فودوا حصنًا، وتركوا عبيدًا، وحالفهم بنو المعلا دون بني بَيَاضَة، فهذا شأن بني زُرَيْق وبني بَيَاضَة وحلف بني المعلا بني زُرَيْق وانتقالهم إليهم، وكان عامر بن زُرَيْق بن عبد حارثة أبا بني زُرَيْق وبني بَيَاضَة حين حضرته الوفاة أوصى ابنه بالصبر في الحربِ وشدةِ البأسِ، وأوصاه بأخيه زُرَيْق وكان أصغرهما، فقال بعض شعرائهم في ذلك:

بالصَّبْرِ أوْصَى عَامِرٌ بَيَّاضَهْ.

(1) تحرفت في الأصل إلى: (الطبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت