وابتنى بنو عوف المجن، وكان لبني زريق أطمان آخران [يقال] (1) لهما: ملحمة ومليحم، وكان يقال لبني مخلد بن عامر في الجاهلية أرباب الدور، لأنَّهم كانوا في البيوت والدور، وكان أكثر بني زريق وأعدَّه وأمنعه، وأقام بنو عمرو بن عامر بن زريق مع بني بياضة، وابتنوا هنالك أطمًا سموه العِقْيَان أيضًا، حتى انتقل رافع بن مالك هو وولده قبيل الإسلام فسكنوا طرف السبخة ما بين الأساس إلى طرف السبخة إلى الدار التي بها مسكن إسحاق بن عبيد بن رفاعة التي كانت تسكن زربابة فأقاموا فيها، وكان يقال لرافع بن مالك (2) الكامل لأن أهل الجاهلية كانوا يقولون للرجل إذا كان كاتبًا شاعرًا الكامل.
وانتقل سائر بني عمرو بن عامر بعد ذلك /80 فاشتروا من بني عَوْف بن زُرَيْق دورهم وحصونَهم، وخرجت بنو عوف بن زُرَيْق قبل الإسلام إلى الشام، فيزعمون أن هنالك ناسًا منهم.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري، من بني زريق، شهد العقبة، وكان أحد النقباء، أول من أسلم من الخزرج، لم يشهد بدرًا. الإصابة 1/ 499.