وكان بالَجَّوانِيَّةِ ناس من اليهود، وكان لهم بِهَا الأطم الذي يقال لها صرار، وبه سميت تلك الناحية صرارًا، وصارت لبني حارثة بن الحارث (1) ، وله يقول نَهيك ابن إساف (2) :
لعل صرارًا أن تجيش (3) بياره ويسمع بالريان تبنى مشاربه
والريان كان لأصحاب صرار، وقد كان لبني حارثة بن الحارث، وهو أطم الجَوَّانِيَّةِ، وكان بنو الجذماء بين مقبرة بني عبد الأشهل (4) ، وبين قصر ابن عرك، وكان لهم أطم هنالك يقال له الأبيض، ثم انتقلوا إلى راتج.
وكان بنو عكوة وهم رهط بني عكم في منازل بني حارثة، وكان لهم الأطم الذي هنالك يقال له أطم بني عكم.
(1) بنو حارثة بن الحارث: بطن من بني عمرو بن مالك بن الأوس، لُقِّبوا بالنبيت، وهم أهل راتج. جمهرة أنساب العرب ص338، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص207.
(2) نهيك بن إسَاف بن عدي بن زيد بن عمرو الشاعر، من بني حارثة بن الحارث، كان فيهم نفاق، وهم الذين قالوا: {إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} جمهرة النسب ص638، النسب ص274.
(3) تصحفت في الأصل إلى: (تعيش) ، والمثبت هو الصواب.
... جاشت العين: فاضت. القاموس (جاش) ص 588.
(4) بنو عبد الأشهل: بطن من بني النبيت من الأوس من الأزد من القحطانية، وهم بنو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، ومنهم سيد الأوس سعد بن معاذ.
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص310.