وكانت العماليق منتشرة في البلاد، وكانت جُرْهُم (1) بِمكة المشرفة، وكانت قَنْطُورَاء (2) وطَسْم وجَدِيس (3) باليمامة (4) وبالشام.
وعن زيد بن أسلم (5) رحمه الله قال: إن ضَبُعًا رُئِيَت وأولادها رابضة في حِجَاجِ (6) عينٍ من العماليقِ. قال: وكان تمضي أربع مئة سنة وما يسمع بِجنازة. (7) وكانت العماليق قد انتشرت في البلاد فسكنوا مكة والمدينة والحجاز كله، وَعَتَوا عُتُوًّا كثيرًا، فبعث إليهم موسى عليه السلام جندًا من بني إسرائيل فقتلوهم بالحجاز وأفنوهم (8) .
(1) من العرب البائدة، كانت على عهد ثمود وعاد والعمالقة، أبادهم القحطانيون. المفصل 1/ 345.
(2) وهم أبناء عم جرهم، كانوا يقيمون أسفل مكة بأجياد، بغت عليهم جرهم فاقتتلوا قتالًا شديدًا، ثم تصالحوا، واستقر الأمر لجرهم. المفصل 1/ 345.
(3) من العرب العاربة، كانت منازلهم في اليمامة والبحرين، هلكت طسم بالحرب مع جديس. الروض الأنف 1/ 20، الطبري 1/ 204.
(4) من نجد، وكان اسمها جَوَّا والعروض، وكانت فيها منازل طسم وجديس وما حولها إلى البحرين ومنازل عاد الأولى. معجم البلدان 5/ 505.
(5) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر بن الخطاب، أبو عبد الله، المدني، ثقة، عالم، مات سنة ست وثلاثين ومئة. التقريب ص222،برقم 2117.
(6) تصحفت في الأصل إلى: (فجاج) . والحجاج ـ بالكسر وبالفتح ـ عظم ينبت عليه الحاجب. القاموس (حجج) ص 183.
(7) رواه ابن زبالة، بسنده عن زيد بن أسلم. وفاء الوفا 1/ 157.
(8) رواه ابن زبالة، بسنده عن عروة بن الزبير، وفاء الوفا 1/ 159.
وابن زبالة: كذبوه.
وذكره ابن النجار ص 29 مختصرًا.