فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1335

أُحِبُّ بني العَّوام طُرًَّا لأجلها ... ومن أجلها أحببتُ أخوالهَا كلبًا (1)

أليس كثيرهم من ذرية الأنصار، الذين نصروا الإسلام إلى أن صار إلى ما صار، وقد أحسن قيس (2) بن صِرْمة الأنصاري فيما رُوِّيناه له من الأشعار:

ثَوى في قريش بِضْع عَشْرة حَجَّة

ويعرضُ في أهل المواسم نَفسَهُ

فلما أتانا واستقرَّت به النَّوى

بذلنا له الأموال من كُل مالنا

نُعادي الذي عادى من الناس كُلِّهم

ونَعْلَم أن الله لا ربَّ غيرُه

يُذَكِّرُ، لو يَلقَى حبيبًا مواتيًا

فلم يَرَ من يُؤوي ولم يَرَ داعيًا

وأصبح مسرورًا بطيبةَ راضيًا

وأنفُسَنا عندَ الوغى والتآسِيا

جميعًا وإن كان الحبيب المصافيا

وأن رسولَ الله أصبحَ هاديًا (3)

وأما من ليس من هذا في شيء، وإنما هو من الدخيل، ألا يُؤوي الذي أتاه واستوطن، وأورد هذا الموطن الكريم وأعطن، فحكمه حكمهم؛ إذ هو إليهم منسوب، وكلُّ ما نُسِب إلى الحبيب محبوب.

(1) هذا البيت قائله"خالد بن يزيد بن معاوية"لرملة بنت الزبير بن العوام ضمن أبيات منها:

تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالًا يجول ولا قلبًا

انظر المعارف لابن قتيبة ص221، و أعلام النساء لكحالة1/461.

(2) الصحيح أنه أبو قيس، وليس"قيس"كما جاء هنا واسمه: صرمة بن قيس بن صرمة بن مالك النجاري الأنصاري كان متنسكًا قبل الإسلام، ثم أسلم، وعرف بالصدق في قوله، وهو ممن نزل فيهم قول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَّامِ الرَّفَثُ} . الاستيعاب لابن عبد البر 2/290 برقم:1244، أسد الغابة 3/18 رقم: 2469.

(3) الاستيعاب لابن عبد البر 1/138-2/291 مع اختلاف بسيط في ألفاظ الأبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت