فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

القصاص هو أخذ الحق من الظالم للمظلوم، ومن الباغي للمبغي عليه يوم القيامة عام بين كل ظالم ومظلوم، ومعتدٍ ومعتدى عليه، سواء كان من الإنس أو الجن أو بقية المخلوقات.

طريقة القصاص:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فجعل عليه" [1] .

خامسًا: الميزان:

قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين} (الأنبياء - 47) .

و هو ميزان حقيقي توزن به أعمال العباد، ينصبه الله يوم القيامة، وهذا مقتضى عدل الله المطلق.

تعددت أقوال العلماء في الشيء الذي يُوزن يوم القيامة:

القول الأول: قال أصحابه أن الأعمال هي التي توزن، وأنها تُجسم فتوضع في الميزان.

القول الثاني: أن العامل هو الذي يُوزن.

القول الثالث: أن صحائف الأعمال هي التي توزن

ولا مشكلة بين هذه الأقوال، فإن العبد يوضع في الميزان مع أعماله وصحفه في كفة وسيئاته وصحفه في كفة أخرى.

سادسًا: الحوض:

من نعم الله تعالى على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، آتاه الله إياه يوم القيامة، يرده الطائعون من أمته كما يُؤتى الرسل أحواضًا يردها المؤمنون الذين اتبعوهم، إلا أن حوض نبينا أكبرها وأعظمها.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: رقم (6534) ، كتاب الرقاق، باب: القصاص يوم القيامة، ص 4/ 2047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت