فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 34

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدًا" [1] .

أول من يرد الحوض هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم فقراء المهاجرين، الدُنس ثيابًا، الشعث رؤوسًا، الذين لا ينحكون المتنعمات، ولا تُفتح لهم أبواب السدُّد.

أما المطرودين من ورود الحوض فهم الذين بدلوا دين الله، وأحدثوا فيه ما لا يرضاه الله، وكذلك الظلمة المسرفون في الظلم والجور، والمعلنون بالكبائر، المستخفون بالمعاصي، وكل أهل الزيغ والأهواء، والبدع.

صفة الحوض أنه حوض عظيم، ومورد كريم، يُمد من شراب الجنة من نهر الكوثر الذي هو أشد بياضًا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحًا من المسك، وهو في غاية الاتساع، عرضه وطوله سواء، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر، كلما شُرب منه هو في ازدياد واتساع.

وممن يحرم من حوض النبي أمراء يكذبون على رعيتهم.

سابعًا: الصراط:

وهو الجسر الذي يُضرب على ظهر جهنم، يمر عليه كل الخلائق، ويكون بعد أن ينتهي الناس من موقف الحساب والحشر، والميزان، يُهرعون إلى الصراط وقلوبهم واجفة، وجوارحهم مرتجفة.

قال تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} (يس - 66) .

و يقول تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًَّا} (مريم 71 - 73) .

ولمعنى الورد الوارد في الآية عدة معاني:

1.أن كل الخلائق تمر على النار، البر والفاجر، لكن الله يجعل النار بردًا وسلامًا على المتقين.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: رقم (6579) ، كتاب: الرقاق، باب: في الحوض، ص 4/ 2057.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت