فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا:"أتذرون أين تذهب هذه الشمس، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي، ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعةً من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها ارتفعي اصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن قد آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا" [1] .

هذه العلامة هي أُولى العلامات الكبرى التي تعلن تغير أحوال العالم العلوي، وبعدها تتوالى العلامات، وتُسرع إسراعًا.

عن ابن مسعود رضي الله عنه:"وينادي الرجل تلك الليلة جاره، يا فلان ما شأننا الليلة؟ لقد نمت حتى شبعت، وصليت حتى أعييت، ثم يقال لها: اطلعي من حيث غربت، وذلك يوم لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن قد آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا" [2] .

العلامة الثامنة: خروج الدابة:

قال تعالى: {وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ} (النمل - 82) .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بادروا بالأعمال ستًا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويِّصة أحدكم" [3] .

-الحكمة من خروج الدابة:

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: رقم (250/ 159) ، كتاب الإيمان، باب: الزمن الذي لا يُقبل فيه الإيمان، ص 1/ 347.

(2) المصدر السابق: ص 13/ 160.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه: رقم (159/ 947) ، كتاب الفتن، باب: الدجال، ص 6/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت