عندما تطلع الشمس من مغربها يُغلق باب التوبة، فتخرج الدابة تميز المؤمن من الكافر، تكميلًا من المقصود من إغلاق باب التوبة.
تعددت أقوال العلماء في مكان خروجها، منهم من قال تخرج من مكة، ومنهم من قال تخرج من الطائف، ومنهم من قال تخرج من صنعاء، وقيل تهامة.
هذه الدابة تكلم الناس بلغتهم التي يفهمونها.
-صفة الدابة:
رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن إبل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر، وذنبها ذنب كبش، وقوامها قوام بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعًا [1] .
العلامة التاسعة: الدخان:
قال تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (الدخان 10 - 11) .
والأحاديث النبوية كثيرة، ذكرنا سابقًا منها ما يكفي للاستدلال.
العلماء أمام علامة الدخان فريقان:
فريق ومنهم ابن مسعود رضي الله عنه، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، يقولون أنها وقعت فيما مضى، وهذا ما يميل إليه ابن جرير الطبري، وبالتالي ما دامت وقعت، فهي ليست من علامات القيامة الكبرى.
فريق يقول أنها لم تقع، وأنها ستقع في نهاية الكون، قال هذا القول ابن عباس رضي الله عنهما.
من خلال دراسة أدلة كل فريق أميل إلى قول الفريق الثاني.
في نهاية الدخان يأتي ريح الجنوب فيقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى شرار الناس يتزاحرون.
العلامة العاشرة: النار:
عن حذيفة بن أُسيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم" [2] .
(1) أنظر، ابن كثير: التفسير، ص 5/ 257.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه: رقم (40/ 2901) ، كتاب الفتن، باب: الآيات التي تكون قبل الساعة، ص 6/ 350.