ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، لا يقبلها من كافر، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها" [1] .
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم: تعال، صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة" [2] .
والسبب في عدم تقدم عيسى ابن مريم للإمامة هو الدلالة على أنه جاء تابعًا لهذا النبي صلى الله عليه وسلم، حاكمًا بالقرآن لا بالإنجيل، فإن شريعة القرآن ناسخةً للشرائع قبلها، فعيسى ينزل تابعًا لرسولنا صلى الله عليه وسلم، محكمًا لشرعية القرآن، ولذلك فإنه يصلي خلف ذلك الرجل الصالح.
في زمانه يخرج يأجوج ومأجوج فيفسدون في الأرض كما أشار القرآن الكريم، فيدعو عيسى ابن مريم ربه فيستجيب له، ويصبحون موتى لا يبقى منهم أحد [3] .
-مدة بقاء عيسى ابن مريم:
قال عليه السلام:"فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يُتوفى، ويُصلي عليه المسلمون" [4] .
العلامة السادسة: خروج يأجوج ومأجوج:
قال تعالى: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} (الكهف - 94) .
وقال تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} (الأنبياء - 96) .
-أوصافهم وعددهم:
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: رقم (155) ، كتاب الإيمان، باب: نزول عيسى ابن مريم ص 1/ 343.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه: رقم (156) ، كتاب الإيمان، باب، نزول عيسى، ص 1/ 346.
(3) أنظر، عالم الغيب: د. يحيى مراد، ص 432.
(4) أخرجه أبو داود في سننه: رقم (4324) ، كتاب الملاحم، باب: خروج الدجال، ص 4/ 115.