وفي نص آخر جاء في التلمود في باب الأمر لمن يتبعهم:"اقتل الصالح من غير الإسرائيليين ومحرم على اليهودي أن ينجي أحدًا من باقي الأمم من هلاك أو يخرجه من حفرة يقع فيها لأنه بذلك يكون حفظ حياة أحد الوثنيين" (1) .
انطلاقًا من هذه المفاهيم العدوانية التي تحملها نصوص العهد القديم والتلمود أتت كل أدبيات يهود والصهاينة على تنوعها تؤكد على هذه الروح العدوانية الشريرة التي لا ترعى حرمة لأحد ولا عهدًا أو ذمة.
يندرج في هذا الباب نصوص"بروتوكولات حكماء صهيون"الذي رغم الاختلاف في صحة نسبته ليهود إلاّ أن ما ورد في طيات هذه البروتوكولات منسجم تمام الانسجام مع ما سبق ذكره من مفاهيم توراتية وتلمودية.
من هذه النصوص ما يلي، وقد ورد هذا الكلام منسوبًا لحكماء صهيون كما يزعمون:"إن الذي يريد أن يحكم عليه أن يعتمد على الخداع والمكر، وإن الاستقامة والصراحة، اللتين هما فضيلتين شعبيتين، تصبحان نقيصتين في السياسة، لأنهما أشد فتكًا في الكيان الحكومي من أقوى الأعداء."
.. . إن حقنا يكمن في قوتنا . . . فإن صاحب الحق هو الذي يملك القوة الكافية لتدمير كل المؤسسات، وكل نظام قائم" (2) ."
وفي نص آخر جاء:"يجب أن يكون العنف هو الأصل وأن يكون الخداع والمكر الطريقة التي تسير عليها الحكومات التي لا تريد أن تضع تيجانها على أقدام عملاء سلطة جديدة، إن الشرّ هو الوسيلة الوحيدة لبلوغ الخير، ولذا يجب علينا ألا نتردد باستعمال الغش (الرشوة) والخيانة، إذا كنا بهما نستطيع أن نبلغ مآربنا. إنه من الضروري في السياسة الاستيلاء على أملاك الآخرين بلا تردد إذا كنا بهذه الوسيلة نستطيع إخضاعهم وامتلاك السلطة."
(1) الكنز المرصود في قواعد التلمود، م. س، ص 66.
(2) بروتوكولات حكماء صهيون، ترجمة وتقديم د. إحسان حقّي، بيروت، دار النفائي، ط 1، 1408 هـ ـ 1988 م، ص 34.